أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
9
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
الوقف . وكان محمد بن يزيد يتشدّد في ذلك ، ولا يجيزه وقد جاء في مواضع كثيرة ، من ذلك قول الأعشى : ( المتقارب ) فكيف أنا وانتحالي ألقوا . . . في بعد المشيب كفى ذاك عارا وقول حميد بن بحدل : ( الوافر ) أنا زين العشيرة فاعرفوني . . . حميد قد تذرّيت السّناما وأقول : قول الشّيخ : إثبات الألف عند بعض النّاس ضرورة أن كان يريد ببعضهم الآخر ، إثباتها من غير ضرورة فصواب ، وإن كان يريد أن إثباتها لا يجوز ، لا في الكلام ولا في الشّعر ، فذلك خطأ على خطأ ، وذلك إنها قد جاءت في القرآن في قوله تعالى : ( لكنا الله هو ربي ) بحذف الهمزة من أنا والإدغام وإثبات الألف ، وهي قراءة ابن عامر . وفي قوله تعالى : ( أنا أحيي ) بإثبات الألف من أنا فكيف لا يجوز المبّرد إثباتها في الشعر ، وهو موضع ضرورة ، وقد جاءت فيما لا ضرورة فيه ؟